محمد بن جعفر الكتاني
418
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس
ونقل المعتنون بأخباره أن الدعاء عند قبره مستجاب مجرب . وترجمته - رحمه اللّه - واسعة ، ذكر شيئا منها في " النيل " وغيره ، وأطال فيها التادلي في " التشوف " ، وأفردها ابن الخطيب القسمطيني بتأليف سماه : " أنس الفقير وعز الحقير " ، وذكر فيه أن بعض الفضلاء ألف في كراماته رضي اللّه عنه ونفعنا به . [ 382 - العارف الشريف سيدي يحيى بن محمد الزگاري ] ( ت : 1090 ) ومنهم : الولي الصالح الشهير ، العارف الكبير ؛ أبو زكرياء سيدي يحيى بن الولي الصالح المتبرك به حيا وميتا أبي عبد اللّه سيدي محمد بن أحمد بن منصور الشريف الحسني الإدريسي ؛ الشهير بالزكاري ( بالكاف المعقودة ) ، من الشرفاء الأدارسة المعروفين بالزكاريين ، وهم من ذرية القاسم بن إدريس باني فاس رضي اللّه عنهما ، يقال له : سيدي يحيى بن أحمد . فينسب إلى جده ، ووالده المذكور هو المدفون قريبا من جامع الأندلس بينه وبين الفخارين . كان صاحب الترجمة - رحمه اللّه - وليا كبيرا ، وعارفا شهيرا ، له كرامات عديدة ، وبركات حميدة ، ومما سمعنا من كراماته وحدثني به بعض الثقات من العلماء عن أمه ، وكانت خيّرة ديّنة ، أنها : « باتت في ضريحه بعض الليالي ؛ فبينما هي هنالك إذ سمعت رجفة ؛ فنظرت ؛ فإذا صاحب الترجمة قد خرج من قبره ومعه عمود من نور يكاد يخطف الأبصار ، وبقي كذلك هنيئة ثم رجع لقبره . قالت المحدثة المذكورة فمرضت عيناي من رؤية ذلك النور ، وصارتا [ 366 ] كأنهما قطعة دم مدة من شهرين أو ما يزيد عليهما . . . » . وضريحه - رحمه اللّه - بحومة الرميلة قريبا من ضريح سيدي علي الجمل ، عن يسار الطريق الذاهبة منه إلى ناحية بين المدن ، وهو مشهور مزار متبرك به ، ولم أقف الآن على تاريخ وفاته ، ويغلب على الظن أنها في أواخر القرن الحادي ؛ لأن والده توفي عام ستين وألف ، ورأيت رسم تحبيس على حفيده سيدي محمد بن محمد بن يحيى ، وهو مؤرخ بأواخر رمضان عام عشر ومائة وألف . [ 383 - سيدي محمد بن سعيد الدبدوبي ] ( ت : 1036 ) ومنهم : الشيخ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن سعيد الدبدوبي . أورده في " التنبيه " وذكر أنه أخذ عن سيدي الحسن الجزولي دفين خارج باب الفتوح ، وذكره غيره ممن أخذ عن أبي الحسن الهيري دفين مسجد الفخارين داخل باب الفتوح ، وهو من أصحاب سيدي الحسن الجزولي المذكور . ويمكن أن يكون أخذ عن سيدي الحسن أولا ، ثم بعده عن سيدي علي الهيري . . . واللّه أعلم .